النويري
252
نهاية الأرب في فنون الأدب
الأفرم ، أمير جاندار أن يتوجه إلى قلعة الشوبك ويهدمها ، وذلك عند توجه السلطان من دمشق إلى حمص . فراجعه في ذلك ، وبيّن له فساد هذا الرأي ، فانتهره ، فتوجه إليها وهدمها ، وأبقى القلة . وكان هدمها من الخطأ ، وسوء التدبير ، فإن الفلاع والحصون معاقل الإسلام ، وذخائر المسلمين ، وإليها يلجأون في أوقات الشدائد والحصارات ، ومنازلة الأعداء ، وهو أمر لا يؤمن « 1 » . [ وبعد عود السلطان إلى الديار المصرية ] « 2 » ، رسم السلطان للأمير سيف الدين طوغان ، أن يتوجه إلى نيابة السلطنة ، بقلعة المسلمين « 3 » ، عوضا عن الأمير عز الدين أيبك الموصلي المنصوري . وولى الأمير سيف الدين استدمر « 4 » كرجى بر « 5 » دمشق ، عوضا عن طوغان . ذكر حادثة السيل ببعلبك وفى هذه السنة ، في رجب ، وصل كتاب النائب ببعلبك ، يخبر أنه وقع على مدينة بعلبك ، أمطار وثلوج كثيرة جدا ، وأن المطر كان ينزل [ وكأنه ] « 6 » قد جبل بطين ، وأن السيل وصل إلى باب بعلبك ، المسمى بباب دمشق ،
--> « 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 156 . « 2 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 157 . « 3 » قلعة المسلمين هي قلعة الروم ، وجرى إطلاق هذا الاسم بعد أن تم الاستيلاء عليها ، وتقع في غربى نهر الفرات ، بالقرب من البيرة ، وأميرها من الأرمن ، ( القلقشندي : صبح الأعشى ج 4 ، ص 119 - 120 . « 4 » في الأصل أسدمر ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 157 . « 5 » في الأصل ترد وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 157 . « 6 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 157 .